التحديات الجديدة للنظام الدولي: الأمن الإنساني والصناعي في مواجهة فيروس كورونا

mans

فرض فيروس كورونا(COVID-19) بعد أن تحول إلى وباء عالمي على البشرية والنظام الدولي تحديات وجودية، خاصة في ظل الزيادة المضطربة في أعداد الاصابات والوفيات، التي تؤكد أن العالم أصبح أمام حرب عالمية جديدة تشنها الطبيعة على الإنسان. فالعدد الإجمالي للإصابات تجاوز 250 ألف اصابة و9 ألاف وفاة، والخسائر المادية والاقتصادية لا أحد يستطيع حصرها، ما يجعل الوضع أشبه بحرب عالمية جديدة من حيث حجم الخسائر البشرية والمادية.

في ظل هذا الحجم الكبير للتداعيات الإنسانية والسياسية والاقتصادية التي تسبب فيها الفيروس خلال وقت قصير، بات عالم أمام تحدي وجودي ما تصاعد حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية الحادة التي يوجهها العالم، مع بروز المؤشرات التي تتحدث عن عجز القطاع الصحي في دول كثيرة عن مواجهة الأعداد الكبيرة من الإصابات من جانب، دخول الاقتصاد العالمي في أزمة حادة من جانب آخر، فكل المؤشرات والدراسات تؤكد حدوث انكماش حاد الاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة، فمن المرجع أن ينكمش النمو الاقتصادي العالمي بنهاية العام الحالي إذا استمرت زيادة الكبيرة في الإصابة بالفيروس في معظم دول العالم، الأمر الذي يتطلب تعاونًا دوليًا على خلال السنوات القادمة من أجل مواجهة التحديات القادمة من الطبيعة التي أصبحت تشكل خطرًا وجوديًا على الأمن الإنساني والصناعي في عالم مضطرب.

د. منصور أبو كريم

باحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية