جرائم القتل في غزة: إحصائيات وتداعيات

ج ا رئم القتل في غ زة

ملخص الدراسة

تعتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية لازمت المجتمعات الإنسانية منذ القدم، وعانت منها البشرية على مر السنين، ولا يخلو أي مجتمع إنساني من الجرائم، سواء كانت دولاً متقدمة أو نامية، ولكنها تتباين من مجتمع سكاني إلى آخر من حيث النوع والكم، بل تتباين داخل المجتمع الواحد، تبعًا لاختلاف مكوناته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وسجلت معدلات جريمة القتل ارتفاعاً ملحوظاً في قطاع غزة خلال الفترة الماضية، حيث شهد قطاع غزة تزايد في معدلات ارتكاب جريمة القتل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستمرار الحصار والانقسام الفلسطيني. وتناولت هذه الدراسة ارتفاع معدلات جرائم القتل في فلسطين بشكل عام وفي قطاع غزة على وجه التحديد، عبر تناول أسباب انتشار هذه الآفة التي أصيحت تهدد تماسك المجتمع الفلسطيني، من خلال تناول تعريف الجريمة من وجهة نظر الشرع الإسلامي والقانون الفلسطيني، وأسبابها ودور الحصار الاحتلال الإسرائيلي الفقر البطالة في زيادة معدلاتها في غزة. وركزت الدراسة على تحليل احصائيات وأعداد جرائم القتل التي وقعت في فلسطين خلال أخر ثلاث سنوات موضحة الارتفاع الكبير في عدد جرائم القتل العمد، وتوزيعها الجغرافي والعمري، خاصة خلال عامي 2016 الذي وقعت فيه 33 جريمة قتل عمد في قطاع غزة وعام 2017م الذي وقعت فيه 37 جريمة قتل عمد لأسباب مختلفة، وأضحت الدراسة تداعيات الارتفاع الكبير في هذه الجرائم على النسيج الاجتماعي على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، وتوصلت لمجموعة من النتائج التوصيات كان أهمها: • أدى الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة مما انعكس ذلك بصورة مباشرة على ارتفاع معدلات الجرائم القتل والسرقة. • هناك زيادة ملحوظة في ارتفاع معدلات جرائم القتل والسرقة في قطاع غزة خلال العامين الأخيرين نتيجة استمرار الحصار والانقسام. • زيادة معدلات جرائم القتل والسرقة يهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة، خاصة أن مجتمع غزة يعتبر مجتمع عشائري تلعب فيه العادات والتقاليد دور مهم، مما يؤدي لزيادة حالات الثأر.

إعداد وتحليل/
أ.منصور أبو كريم