قانون يهودية الدولة وردود الافعال

قانون يهودية الدولة

منذ نشأة دولة الاحتلال الصهيوني على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني، عبر ارتكاب المجازر والتهجير، واحلال العصابات الصهيونية محل السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض، وتواطؤ العالم مع هذه العصابات والتنكر للحق الفلسطيني والاعتراف الدولي بدولة الاحتلال(إسرائيل)، بدون أن تحدد هذه الدولة الوليدة (اللقيطة) دستوراً لها ليتم تحديد حدودها كباقي دول العالم، وذلك لتجنب العديد من الإشكاليات بين هذه العصابات خاصة فيما يتعلق بمن هو اليهودي؟ وما هو الدستور الذي يحدده حفنه من اليهود ليهود العالم؟ وما هي حدود هذه الدولة؟، لذلك اعتمدت دولة الاحتلال على القوانين الأساسية في إدارة نظامها السياسي من خلال اعتمادها على القانون الأساسي بأن الكنيست هو الهيئة السياسية العليا في الدولة، وبإمكان الكنيست إصدار أي قانون يراه، ولا توجد صلاحية لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد تشريعات الكنيست، حتى ولا من قبل الرئيس أو رئيس الوزراء أو المحكمة العليا.   

شرع الكنيست “قانون القومية” الذي ينص على أن إسرائيل الوطن القومي للشعب اليهودي، بعدما صوت 62 عضوا لصالح القانون بينما رفض القانون 55 عضوا وامتنع 2 عن التصويت بعد نقاشات محتدمة داخل الكنيست.

 ويختزل هذا القانون عشرات القوانين والتشريعات التي صودق عليها منذ النكبة، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بفرض وقائع على الأرض تكون العنصرية فيها ذات طابعاً قانونياً، دستورياً تجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين غير آبهة بمجتمع دولي أو رد فعل عربي أو حتى مقاومة فلسطينية، فلولا الانقسام والهوان الفلسطينيين، ولولا التفكك في الوضع العربي الرسمي والشعبي، ولولا نفاق المجتمع الدولي وازدواجية معاييره، لما تجرأ هؤلاء على الذهاب إلى هذا الحد من الغطرسة والوقاحة والعنصرية، وهذا القانون له انعكاساته على الوضع العربي وليس على الفلسطينيين لوحدهم، وتطبيق هذا القانون على الواقع يهدد دول الجوار الجغرافي لفلسطين، خاصةً بأن دولة الاحتلال لازالت تؤمن بالأساطير بإقامة الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات ولم تحدد حدودها بعد رغم الاعتراف الدولي بالدولة.

مـــــركز رؤية للدراســات والأبحــــــاث

وحــــدة تحليل الشـــأن الإسرائيلي