ابعاد ودلالات زيارة نتنياهو لعمان

زيارة نتنياهو لعمان

رغم تأكيد الأردن بأن مواقفه ثابتة تجاه القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو)1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا يعني رفضها لسياسة الأمر الواقع التي تنتهجها دولة الاحتلال والإدارة الامريكية بخصوص القدس ورغم محاولات الأردن التقارب وتعزيز العلاقة مع تركيا ومشاركة العاهل الأردني شخصياً بحضور القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي التي دعا إليها الرئيس التركي أردوغان للاحتجاج على نقل السفارة الامريكية الى القدس والاعتداء الإسرائيلي على الفلسطينيين في مسيرات العودة خاصة بعد تصريحات جاريد كوشنر خلال نقل السفارة والتي أكد علا مسؤولية إسرائيل عن القدس بأكملها وتجاهل تماماً سيادة الأردن على الأماكن المقدسة في المدينة، واعتبار ذلك يتناقض مع القانون الدولي .

وشعور الأردن بالإزعاج الشديد التخوف من قيام الولايات المتحدة من الأردن بقبول جميع اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه ومنحهم وصفاً مساوياً لباقي السكان.

وهذه الزيارة جاءت لتبديد المخاوف الأردنية وان سيادتها على المسجد الأقصى لن تتضرر، ومحاولة من الطرف الإسرائيلي اقناع الأردن بقبول صفقة القرن وهذا ما يفسر التصريحات الأردنية بأنها لن تقبل أي مشروع إلا إذا قبل به الفلسطينيين.

وإن الإدارة الأمريكية الحالية هي أكثر الإدارات الملتزمة تجاه الصهيونية الإسرائيلية وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية وفقاً للرؤية الصهيونية.

وبالرغم من ذلك يرى العاهل الأردني بأنه لا يمكن أن تكون هناك عملية سلام أو حل في المنطقة بدون دور للولايات المتحدة الأمريكية وهو موقف يتناقض مع قرار الرئيس الفلسطيني الذي أعلن فيه عن وقف الاتصالات مع الإدارة الأمريكية الحالية باعتبارها وسيطاً غير نزيهة في عملية السلام وانحيازها التام إلى وجهة النظر الإسرائيلية.

وتتعرض الأردن لتهديدات وضغوطات أمريكية من بينها وقف مساعدات بمليار دولار سنوياً لتخفيف حدة انتقاداته ومواقفه الرافضة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

وقد جاءت زيارة العاهل الأردني للولايات المتحدة واجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي ترامب وركزت المباحثات على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين وتطورات الإقليمية والدولية الراهنة من بينها الوضع الإنساني في قطاع غزة ومساعي واشنطن لعميلة التسوية في المنطقة والتأكيد على المنحه التي جاءت في مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن مع المملكة وهيا منحه بقيمة 6037 مليار دولار لمدة خمس سنوات بواقع (1,275) مليار دولار سنويا ابتداء من العام الحالي 2018م حتا عام 2021م.

وهذه الزيارة تبقي الباب مفتوحا علي العديد من التساؤلات من أهمها، هل هذه المنحة فاقتصادية الصعبة في المملكة عربونا للموافق علي صفقة القرن.

 

اعداد: ياسمين محمد سعيد

اشراف: د. رائد حسنين