القمة الأمريكية الكورية الشمالية وانعكاسها على الوضع في شبة الجزيرة الكورية

القمة االمريكية الكورية الشمالية

منذ دخولها البيت الأبيض سعت إدارة ترامب لمواجهة القوى الدولية والإقليمية الطامحة لتغير قواعد النظام الدولي التي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية، عبر تركيز جهودها على مواجهة البرنامج النووي الكوري الشمالي والإيراني، عبر ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية على البلدين بهدف اجبار هذه الأنظمة لتغير سلوكها وبرنامجها لامتلاك أسلحة نووية. ونتيجة إدراك صانعي السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه القدرات النووية لكوريا الشمالية في ظل إدارتها المختلفة لخطورة الموقف في منطقة شمال شرق آسيا و خاصة شبه الجزيرة الكورية وأن اتخاذ أي قرار غير رشيد قد يؤدى إلى حرب كورية ثانية قد تستخدم فيها كوريا الشمالية أسلحة الدمار الشامل وستصل فيها خسائر الأرواح إلى الملايين، و لذلك كافة الإدارات الأمريكية كانت حريصة أشد الحرص على عدم الخطأ في التعامل مع الأزمة النووية لكوريا الشمالية الأولى لعدم وقوع حرب في المنطقة و التي سوف تؤثر بدورها على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة فى المنطقة بل والأمن القومي الأمريكي. وبالتالي فإن نظرة الولايات المتحدة الأمريكية لم تتغير تجاه بيونج يانج، حيث تعتبر كوريا الشمالية مصدر تهديد للولايات المتحدة، ومن هنا قد تكون خطوة ترامب تاريخية في إطار الحسابات الأمريكية الرشيدة والاقتصادية لتكلفة المواجهة العسكرية، وتفضيل الخيار السلمي في المواجهة يحقق الأمن القومي الأمريكي والمصالح الاستراتيجية في المنطقة.

إعداد: ميسون المصدر

باحثة في مركز رؤية للدراسات و الأبحاث