منتدى رؤية الفكري السادس بعنوان: الواقع الفلسطيني إلى أين في ضوء تحديات المرحلة الراهنة

1

نظم مركز رؤية للدراسات السياسية والاستراتيجية منتدى رؤية السادس بعنوان: الواقع الفلسطيني إلى أين في ضوء تحديات المرحلة الراهنة. بحضور عدد كبير من الباحثين والأكاديميين والكتاب. وذلك يوم الاثنين الموافق 30/ابريل في مقر المركز بمدينة غزة.

في بداية الندوة رحب مدير الجلسة الدكتور رائد حسنين بالحضور أكد على اتساع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لخلق واقع جديد في ظل صمت عربي وانقسام فلسطيني الذي انعكس بالسلب على الشعب الفلسطيني وأيضا في ظل قرار ترامب بنقل السفارة الامريكية للقدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيلية.

تناولت الورقة الأولى الذي قدمها الدكتور سامي أبو ظريفة الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية مستعرضا معدلات الفقر والبطالة والجريمة خاصة في قطاع غزة الذي يمر بمظروف اقتصادية واجتماعية وإنسانية غاية في الصعوبة والتردي. واكد أن قطاع غزة يعاني معاناه كبيرة نتيجة الحصار والانقسام الذي أدي لارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع النتاج المحلي في قطاع من 40% إلى 10 % فقط، مع ارتفاع معدل البطالة بمفهومها الواسع إلى أكثر من 60% والفقر إلى 70% مما أدى لاعتماد الناس على المساعدات الخارجية بمقدار 85% في سكان قطاع، وأكد كل ذلك أدى لتراجع متوسط دخل الفرد في قطاع غزة من 1850 دولار إلى 400 فقط. إضافة لأزمة الكهرباء ونقص المياه وتلوث مياه البحر.

وفي نهاية ورقته تحدث عن ثلاث سيناريوهات لمستقبل الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، هي الأول أن يبقى الوضع كما هو عليه في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، والثاني أن يستمر الضغوط الاقتصادية مع تحسن طفيف لوضع الاقتصادي بعد تخفيف للحصار من قبل إسرائيل، إنهاء الإجراءات العقابية وتحسن الوضع الاقتصادي بشل كامل عبر خطة تنموية شاملة.

وتناولت الورقة الثانية الأوضاع السياسية في الحالة الفلسطينية في ظل مسيرات العودة وعقد جلسة المجلس وحالة النكاف السياسي بين كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني في ضوء الجدل والنقاش الدائر قدمها الدكتور أنور صالح، وأكد خلالها ارتباط يوم الأرض بيوم العودة باعتباره ارتباط فلسفي ثوري، وأكد أن حركة حماس ذهبت بتجاه المصالحة بعد عدة تحولات داخلية عقب انتخابات الحركة الداخلية إلى بموجبها صعد تيار السنوار على رأس هرم السلطة في الحركة، هذه التطورات أدت لحدوث تقارب بين الحركة  ومصر انعكس ذلك بشكل سلبي على علاقة الحركة بقطر وتركيا، وهذا الامر كان واضح للسلطة الفلسطينية مما أدى لرفع مطالب السلطة من الحركة في موضوع المصالحة مما أوصل الطرفين لطريق مسدود.

وأكد خيارات الحركة في ظل انسداد افق المصالحة والتلويح بالحرب فاتجهت الحركة بتجاه مسيرات العودة كخيار أخر، وأكد رغم ذلك أن لمسيرات العودة جوانب إيجابية منها التصدي للمشروع الأمريكي والموقف الأمريكي الجديد من القدس، وتناول خيارات وسيناريوهات مسيرة العودة، وأكد أنها ممكن أن تتوقف بعد 15 مايو القادم، ولكن المرجع أن تستمر ولكن بصورة ضعيفة.

وتناولت الورقة الثالثة والأخيرة مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في ضوء التحديات الراهنة، قدمها الباحث السياسي الأستاذ منصور أبو كريم

تناول فيها تحديات المرحلة الراهنة التي تنحصر في الموقف الأمريكي الجديد من القدس، توقف العملية السلمية عقب صعود اليمين الإسرائيلي لسدة الحكم في إسرائيل واستمرار الانقسام وتعزيزه.

وأكد أن مستقبل النظام السياسي لا يبشر بالخير في ضوء هذه التحديات وفي ضوء حالة الانقسام والتشرذم التي تسود الحالة الفلسطينية خاصة في ظل حالة الصراع والسياسي الإعلامي التي تصاحب عقد جلسة المجلس الوطني

حول السيناريوهات المستقبلية للنظام السياسي الفلسطيني في ضوء هذه التحديات خاصة لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، قال أبو كريم أن هناك العديد من السيناريوهات التي يمكن أن تحكم سلوك جميع الأطراف الفلسطينية، منها سيناريو تولي رئيس المجلس التشريعي منصب الرئيس بشكل مؤقت ولكن هذا السيناريو يواجه العديد من التحديات أهمها تعطل عمل المجلس ووجود الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن السيناريو الثاني هو تولي رئيس الحكمة الدستورية، خاصة بعد تشكيل المحكمة خلال الفترة الماضية، وهناك سيناريو القيادة الجماعية عبر توزيع المناصب التي يتولها الرئيس عباس على عدد من الشخصيات القيادية، ولكنه أكد أن مرحلة ما بعد الرئيس لن تكون سهلة سوف تكون اشبه بصراع سياسي على السلطة والزعامة بين القوى والشخصيات التي تطمح في تولى المناصب.

وفي نهاية الندور دار حول ونقاش معمق بين الحضور والباحثين أكد الجميع من خلال على ضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية كمدخل وحيد لتوحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية ومواجهة التحديات.