القبة الحديدية تثبت فشلها أمام الإنذار الكاذب: عامل جديد بتحديد المنافسة بين جيش الدفاع الإسرائيلي و حماس.

b3

ترجمة خاصة لمركز رؤية للدراسات و الأبحاث

 

خداع القبة الحديدية الإسرائيلية لإطلاق صواريخ إعتراضية ضد غير أهداف قد أعطى حماس مجالًا للتقدم في المواجهة المقبلة مع جيش الدفاع الإسرائيلي.
في يوم الإثنين, 26 مارس, قامت مجموعة كبار مسؤولي إسرائيل و عسكرييها بمحاولة تهميش هذا الحادثة التي حدثت بالليلة الفائتة و اعتبارها مجرد “عطب فني” و أنه سيتم إصلاحه قريبًا.

الانفجارات العديدة الناجمة عن الصواريخ الإعتراضية من القبة الحديدية ضد الهواء جعلت أكثر من مليون مدني إسرائيلي ممن يعيشون في سديروت و عسقلان يتدافعون للبحث عن ملجأ. المراسل المحلي قد عبر بحماسة عن مشاهدة “أضخم  وابل صاروخي” منذ الحرب مع غزة قبل أربع سنوات.

قائد المنطقة الجنوبية , وزير الإسكان (يوأف جالانت), قاد حملة للتطمينات: “ما بها لو كان هناك عطب فني؟ سوف نقوم باصلاح ذلك, القبة الحديدية قدمت لنا فوائد جلية.” حالة الذعر بدأت بالهدوء في اواخر مساء الأحد عندما قام بالناطق باسم الجيش الإسرائيلي بالتصريح بأن الإنذار الصاروخي و مضادات الصواريخ قد تم تفعيلها من قبل إطلاق كثيف للأعيرة النارية خلال مناورات قامت بها حماس في قطاع غزة. و صرح بان هذه الحادثة سوف يتم التحقيق بها, و قام بالإشارة لأن جيش الدفاع الإسرائيلي قد قام بقصف موقعين لحماس في داخل القطاع.

لكن هذا لم يكن الحادث الوحيد الذي يسبق المخطط الكبير “مسيرة الملايين” التي قامت حماس بالتهيئة لها منذ ستة أسابيع لتتم في مساء عيد الفصح, الثلاثين من مارس, و تنتهي في 15 مايو عندما تحتفل إسرائيل بذكراها السبعين.

  1. أربعة من عناصر حماس قاموا باقتحام السلك الحدودي مع غزة و تحركوا في وضح النهار, و من ثم قاموا بالتباهي على قدرتهم على التخريب كوحدة قوات خاصة.

  2. أول مناورة عسكرية واسعة النطاق من حماس قد صاحبها تصريح “نحن الآن جيش”, و هو تصريح ثقيل من جماعة إرهابية سيئة السمعة و لم تقم إسرائيل بالرد عليه.

  3. نظام القبة الحديدية الذي تفتخر به إسرائيل قد أظهر ركاكته أمام الإنذار الكاذب, الأرجح أن هذا حدث بالصدفة و ليس من باب حيل حماس, لكنه قد أعطى إيران و بيدقها (حزب الله) معلومات مفتاحية كانوا يسعون للحصول عليها منذ أربع سنين.

عوزي رابين, أب أنظمة الدفاع الصاروخي في إسرائيل, قد قام بنشر مقال قبل أسبوع تحت عنوان “المنفعة الإستراتيجية للحماية المدنية ضد الهجمات الصاروخية.” أدق خلاصة لديه بعد تحليل دقيق قد كانت ما يلي: ” في الحروب غير المتكافئة, يتم تركيز الحرب بشكل ثقيل ضد مدنيي الخصم, و ليس ضد جيشه, أحد أهم العبر من حرب 2014 على غزة كانت أن نظام دفاع فعال للجبهة الامامية يلغي حالة عدم التوازن, و يعطي كلا الطرفين نوعًا من التكافؤ.”

باستعمال مقياس رابين, تيك ديبكا  تجد أن الحدث الذي يتمحور حول غزة يوم الاحد قد قام بتغيير هذا التوازن بين حماس و جيش الدفاع الإسرائيلي لمصلحة حماس, إذا كان يمكن خداع القبة الحديدية لاطلاق النار ضد صواريخ غير موجودة, فيمكن أيضًا خداعها لتخطأ باصابة الصواريخ الحقيقية, كان هذا خلل من برمجة النظام, و على الرغم من أن الخبراء التقنيين الإسرائيليين سيقومون باصلاح هذا الخلل, إلا أن هذا قد يأخذ بعض الوقت. و يبقى المدنيين مكشوفين أمام أي هجمة في هذه الأثناء, بينما القبة الحديدية, أي النظام المضاد للصواريخ الخاص قصير المدى, قد كان عنصرًا حساسًا في نجاح إسرائيل في الحرب الصاروخية مع حماس, و قام بعض الخبراء باتهام الجيش بالمبالغة بنجاعة هذا النظام, وقوع هذا النظام ضحية للخداع من قبل إطلاق نار كثيف قد يعزز من وجهة النظر هذه و قد يأتي بموجة جديدة من صواريخ الأعداء ليحدد إذا ما تم إصلاح هذا العطل.

يجب القول بأن كشف عدم كمال نظام القبة الحديدية قد قدم بُعد جديد للمنافسة بين حماس و جيش الاحتلال, وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قرر عدم الاعتماد على تصريح الناطق باسم جيش الإحتلال لرفع معنويات الجنود و عامة الشعب بعد هذه التأخيرات, بدلًا من ذلك قد صرح يوم الاثنين بتأكيداته على عزم إدارة ترامب بتخصيص 705 مليون دولار أمريكي كدعم لنظام الحماية الصاروخي من الدرجة الثالثة. هذه أكبر منحة مالية قد تم منحها لإسرائيل لدعم برنامج دفاعها الصاروخي, و هو يساهم في تعزيز الثقة بشكل عام في القبة الحديدية.

رابط المصدر