دورة المجلس الوطني الفلسطيني سيناريوهات وتحديات

mmis

عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني باعتباره أعلى سلطة في النظام السياسي الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات وخاصة الموقف الأمريكي الجديد من القدس بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها، يمثل أهمية كبيرة إلا أن هذه الدورة تواجه العديد من التحديات على المستوى الداخلي الفلسطيني وعلى المستوى العلاقة مع إسرائيل ومواجهة الموقف الأمريكي مما يطلب من الجميع تقديم المصالح الوطنية العليا على المصالح الحزبية. وعلى الرغم من عقد هذه الدورة كان يتطلب التحضير الجيد لها بما يضمن حضور جميع الأطراف الفلسطينية، بما يؤدي إلى تذليل كافة العقبات وتجاوز التعقيدات، ووضع كافة الخيارات والبدائل لمواجهة الصعوبات والموانع التي قد تؤثر على نجاح دورة المجلس في مواجهة التحديات باعتبار المجلس المؤسسة الوطنية الجامعة التي حصنتْ من خلال قراراتها حقوق شعبنا وثوابت مشروعنا الوطني في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، بما يضمن حضور كل الأطراف الفلسطينية إلا أن الأمور تسير نحو عقد دورة بمن حضر. وعليه يمكن القول أن كثرة التحديات التي تواجه دورة المجلس الوطني القادمة في ظل تصاعد حدة الخلافات الداخلية الفلسطينية حول مكان وزمان انعقاد الدورة ومشاركة بعض الفصائل من عدمه، وإجراء مراجعة شاملة للمرحلة التي بدأت منذ عام 1993 وحتى الآن، واعتماد رؤية نضالية مستقبلية ضمن استراتيجية عمل وطنية على المستويات كافة، وتجديد الدماء في مؤسسات وهياكل منظمة التحرير الفلسطينية، تضع دورة المجلس القادمة أمام تحديات من العيار الثقيل، خاصة في ظل التحولات الاستراتيجية في البيئة الدولية والإقليمية من كثير من القضايا وخاصة القضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعل من جلسة المجلس الوطني القادمة جلسة تاريخية نظراً للتحديات والقضايا المدرجة على جدول اعمالها.