مسيرة العودة الكبرى

z355r1

جاءت بمبادرة من نشطاء فلسطينيين في قطاع غزة والفصائل الفلسطينية تحت مسمى اللجنة العليا لمسيرة العودة، تهدف لتحشيد كافة اللاجئين الفلسطينيين في كل مناطق تواجدهم على الحدود من أراضيهم المحتلة عام 1948م، مطالبين بحق العودة للشعب الفلسطيني، تبدأ من يوم 30/3/2018م وهو يوم الأرض وستستمر المسيرة حتى منتصف شهر مايو يوم النكبة، مؤكدين على حق العودة وفق القرار 194الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م وخاصة الفقرة 11منه.

حيث أكدت اللجنة العليا على تواجد الجماهير بعيداً عن الحدود لمسافة 700-1000متر، مع التأكيد  على إحياء بعض الفعاليات منها إحياء التراث ويتخلل المسيرة الخطابات الجماهيرية لكافة القطاعات من فصائل وأحزاب ومؤسسات وطنية والشباب والمرأة والوجهاء والمخاتير، وسيتم في كل أسبوع  التقدم لمسافة 100متر باتجاه  الحدود وسيستمر الفعل حتى يتم اجتياز الحدود من قبل مليون شخص يوم 15/5 وسينضم خلال الأسبوع القادم عائلات كاملة للمسيرة، وتؤكد اللجنة على رغبة جماهير شعبنا بالحياة الكريمة والعيش بسلام، كما أن هناك انضباط في أماكن تجمع المسيرة تحسباً من تفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة، واعتبارها أسلوب جديد في النضال ضد الاحتلال.

وقد تصدت قوات الاحتلال الصهيوني  للمسيرة السلمية بأدواتها الإجرامية مثل الفرقة 162 وهي فرقة مدرعات تابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال والتي يقودها العميد عوديد بسيوك، والعديد من وحدات سلاح المشاة منها لواء جفعاتي، ودبابات المركفاه المساندة للوحدات، وفي خلف قوات جيش الاحتلال هناك انتشار لوحدات حرس الحدود الصهيوني، وقام جيش الاحتلال  بنشر العديد من أفراد القناصة منهم أفراد من الوحدات الخاصة لعدم اجتياز المشاركين في المسيرة للحدود، كما تزود جزء من أفراد القناصة بكاميرات مع عدسات تلسكوبية من أجل دقة الإصابة، وقام سلاح الهندسة الحربية بوضع أسلاك شائكة إضافية خلف السلك الحدودي، بالإضافة إلى تزويد قوات الاحتلال بمعدات ووسائل قتالية لتفريق المشاركين منها قنابل الغاز المسيلة للدموع و الذخيرة المطاطية وطائرة بدون طيار لإطلاق قنابل الغاز(رحفونيم).

*اليوم الأول لمسيرة العودة الكبرى 30/3/2018

يعد اليوم الأول بداية الانطلاق مسيرة العودة الكبرى المقررة يوم 15/5/2018م، واستطاع الشعب الفلسطيني من تحقيق العديد انجازات عديدة بالرغم من سقوط 17شهيداً وجرح ما يقارب 1410 فلسطينياً وما يقارب 150-200إصابة منهم، إصابات بالغة وحرجة وقد تؤدي بعض الإصابات إلى الإعاقة الحركية، وبالرغم من هذه التضحيات إلا أن هناك تصميم وإرادة لدى الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة على الاستمرار نحو نجاح الأهداف التي وضعتها مسيرة العودة الكبرى والتي جاءت في ظروف استثنائية يمر بها الشعب الفلسطيني جراء الانقسام البغيض ، فقد أدرك الشعب الفلسطيني  بأن التناقض الرئيس هو ضد الاحتلال الصهيوني، لذلك نجد الخلافات الداخلية تركت جانباً وتوحد الشعب تحت رايته(علم فلسطين) وأعاد ترتيب الصفوف واستحضر قوته الطبيعية ألا وهي قوة الجماهير.

الانجازات على المستوى السياسي:-

-تمكن الفلسطينيون من إحياء يوم الأرض وربطه بيوم النكبة وهو ارتباط جدلي أكد فيه على أن الشعب الفلسطيني شعباً حياً رغم  مرور أكثر من سبعين عاماً على نكبته وتهجيره من أرضه واقتلاعه منها، ها وبالرغم من كل المحاولات الهادفة لطمس حلم العودة، جاء في اليوم الأول ليؤكد للقاصي والداني بأن الصغار لن ينسون أرض الأجداد وقد أسقط اليوم المقولة الصهيونية بأن “الكبار يموتون والصغار ينسون”.

-استطاع الفلسطينيون من قول كلمتهم رغم كل الخلافات الداخلية، بأنهم  لم يفقدوا البوصلة، وإن تضحيات الشهداء وعذابات الجماهير ثمنها العودة والاستقلال، وإن دماء قيادات الشعب الفلسطيني أنبتت وأزهرت اليوم .

-فشل كل محاولات الاحتلال عبر التهديد والوعيد والحرب النفسية لإفشال المسيرة وأكدت الجماهير الفلسطينية على قوتها وتحديها لكل التهديدات.

-تمكن من خلط الأوراق من جديد وتراجع الإدارة الأمريكية عبر تصريح سفيرها في دولة الكيان ديفيد فريدمان بأن الإدارة الأمريكية لا تفكر في عزل أبو مازن، كما دعت روسيا القادة الإسرائيليين والفلسطينيين لإجراء مفاوضات سلام برعايتها، وان تكون التسوية على أساس القانون الدولي بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

-أكد على أن الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة ستدفع ثمنها دولة الاحتلال كونها السبب الرئيس في معاناته، واليوم وجدت غزة نفسها وابتكرت وسائل وأدوات جديدة لمواجهة الاحتلال .

-فشل الاحتلال رغم اعتماده دولة الاحتلال استراتيجية دعائية عبر توزيع المنشورات والتهديد والوعيد ونشر المزيد من قواته العسكرية على طول الحدود إلا أنه فشل وخسر في مواجهة الوعي الفلسطيني والماكينة الاعلامية الفلسطينية رغم تواضعها عبر البث المباشر للفضائيات التلفزيونية، الأمر الذي أظهر صورة الاحتلال الحقيقية البشعة المجرمة.

-استطاعت غزة ان تربك صفوف قوات الاحتلال وستستمر في استنزاف قواته و ترتب على ذلك  إلغاء اجازات عيد الفصح اليهودي، ودخول دولة الاحتلال في مرحلة عدم اليقين تجاه الوضع المتفجر والخشية من تدحرج الأمور لمرحلة من التصعيد التدريجي الآخذ بالاتساع مع مرور الوقت، في ظل رغبة قوات الاحتلال الإحتفال في الذكرى السبعين لتأسيس كيانه الغاضب.

-أكد الشعب الفلسطيني على حقه الثابت بحرية أرضه وتحررها، وأن قضيته لا زالت حية وأن الشعب دائم العطاء ويبذل أغلى التضحيات في سبيل حقوقه واستطاع إدخال اليأس والاحباط في قلوب كل المتآمرين على قضيته، وهي رد جماهيري عارم على ما سمي بصفقة القرن، وأن فلسطين من النهر إلى البحر.

-أكد الفلسطينيون بأن دولة الاحتلال هي دولة فوق القانون وعلى العالم الحر أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية في احترام القرارات الأممية التي تنصف الشعب الفلسطيني، مؤكدين بأن ارتكاب قوات الاحتلال للمجازر الدموية بحق المدنيين العزل في مسيرة العودة الكبرى هو مخالف للقانون الدولي كونها تعاملت مع المشاركين على أنهم في ساحة حرب، وتعليمات اطلاق النار والانصياع لها من قبل قوات الاحتلال مخالفة للقانون وتأتي ضمن جرائم الحرب.

-دعت القيادة الفلسطينية بالطلب من الكويت لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لاتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، ورغم فشل مجلس الأمن بالاتفاق على بيان مشترك، إلا ان ذلك وضع العالم في احراج سياسي وأخلاقي.