الاستراتيجية الإسرائيلية إزاء التغيرات على الجبهة الشمالية “السورية”

syiria

استخلص معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي من خلال دراسات متعددة ومختلفة قام بإعدادها أن ميزان الأمن القومي الخاص بها وهي على أبواب السنة السبعين لاستقلالها، هو ميزان إيجابي ومتين جداً، إلا أنه بدأت تظهر في بيئتها الخارجية المحيطة بعض التغييرات التي تنطوي على العديد من التحديات، وعلى العديد من الفرص الهامة، على حد سواء.

فمع انخفاض حدة المعارك في سورية، وترسيخ التواجد الإيراني فيها، ظهر التحدي الأساسي الذي بدأ يلوح أمام إسرائيل خلال السنوات القريبة هو مواجهة بناء القوة العملياتية والتكنولوجية لإيران، ولحلفائها في سوريا ولبنان، مع التركيز على مكوناتها النوعية.

المواجهة الإسرائيلية من الآن فصاعداً ستضطر للظهور من خلال خوض معركة تحدٍ أوسع من ذي قبل ضد عناصر القوة الثلاث الرئيسية في الشمال – “إيران وحزب الله وسوريا”.

وسيكون لزاما على إسرائيل الرد على منظومة بناء القوة الآخذة بالتشكل من طهران. كذلك ستكون إسرائيل مضطرة دائما لاختبار خصائص نشاطاتها، وتحديات السيطرة على التصعيد، في الظروف الجديدة: هل وكيف ومتى وأين تتم مهاجمة الجهات الإيرانية، وحلفائها من مختلف مناطق الشرق الأوسط، وكذلك المنشآت العسكرية ومنشآت إنتاج العتاد العسكري.

سيكون مطلوبا من إسرائيل أيضا مواجهة أعدائها لفترة زمنية طويلة وذلك عن طريق تحديد خطوط تواجدها وقواعد اللعبة في البيئة الجديدة، وخصوصا عن طريق دمج النشاط العسكري والإعلام الإستراتيجي “الصواريخ والكلمات” سواء مقابل الجهات المعادية و مقابل روسيا، بوصفها لاعبا هاما على الساحة إلا أنه لا يُنظر إليها كعدو.
وتمتلك إسرائيل وسائل ضغط قوية في وجه إيران وروسيا وهي تتمثل في قدرتها على ضرب نجاحهما في الحفاظ على نظام الأسد واستقرار سوريا.

فاستمرار بقاء النظام وإعادة إعمار سوريا على الصعيد الاقتصادي هما مصلحة روسية إيرانية والتي تستطيع إسرائيل استخدامها لمصلحتها.

لتحميل التقرير اضغط هنا