المصالحة الفلسطينية: بين الدوافع والتحديات

22091440_1586208658108015_800109759_n


لا شك أن الأيام الأخيرة شهدت تحولات كبيرة في ملف المصالحة الفلسطينية، وهذا مرجعه توافر الإرادة السياسية لدي الأطراف، وخاصة لدى حركة حماس التي أبدت مرونة كبيرة عبر حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق الوطني من العمل في غزة، ترافق ذلك مع توفر حاضنة عربية تمثلت في عودة الدور المصري القوي والفعال، بموافقة دولية واقليمية على إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني، وعودة السلطة لغزة استعداداً للحل السياسي، الذي قد يكون مركزه غزة، بما يتطلب سرعة عودة السلطة لغزة وبسط نفوذها على هذا الإقليم الجغرافي.

 خلاصة القول إن جديد المصالحة الفلسطينية هذه المرة، هو توفر الإرادة السياسية الحقيقية بضرورة إنهاء الانقسام، عقب إدراك حركة حماس الواقع المحلي والإقليمي والدولي الجديد، مما بات يتطلب منها تقديم مرونة سياسية لضمان استمرار وجودها في النظام السياسي الفلسطيني، بموافقة دولية وإقليمية، في مقابل أدراك السلطة الفلسطينية وحركة فتح بأهمية استعادة غزة في هذه اللحظة الفارقة، قبل طرح الولايات المتحدة الأمريكية خطة سلام قد تشكل بداية لتصفية القضية الفلسطينية عبر الحل الإقليمي، الأمر الذي دفعها باتجاه التقارب مع مصر والتفاهم مع حركة حماس، وهذا كله خلق الفرصة المواتية للمصالحة الوطنية، وترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، لكن هذا لا يعني أن طريق المصالحة مفروشة بالورد.

إعداد وتحليل /ا. منصور أبو كريم

لتحميل تقدير الموقف إضغط هنا