ورشة بعنوان:قرار تقسيم فلسطين رقم 181 بين السياق التاريخي وتحديات الواقع

نظم مركز رؤية للدراسات والأبحاث ورشة بعنوان:قرار تقسيم فلسطين رقم 181 بين السياق التاريخي وتحديات الواقع، وذلك يوم الأحد الموافق 27/11/2016م، في مقر المركز بغزة

في بداية الورشة رحب الأستاذ منصور أبو كريم مدير الجلسة، ومدير الدراسات والأبحاث بمركز رؤية، بالدكتور خالد صافي أستاذ التاريخ المعاصر والأستاذ عزيز المصري الباحث التاريخي، ورحب أيضا الحضور الكريم، وأكد أن هذه الورشة تأتي ضمن استراتيجية مركز رؤية لطرح القضايا والمحطات المفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني، بهدف تقييم التجربة وإمكانية الاستفادة من قرار التقسيم الذي نص على قيام دولة عربية للشعب الفلسطيني لم ترى النور حتى الوقت الراهن.

ومن ثم أحال الكلمة للأستاذ عزيز المصري الذي استعرض السياق التاريخي لقرار التقسيم ومشاريع التقسيم السابقة التي تقدمت بها سلطات الانتداب البريطاني،  التي بدأت من مشروع لجنة بيل عام 1936، مروراً بمشروع لجنة الأنجلو أمريكية 1945/1946، انتهائناً بمشروع التقسيم عام 1947م، وأكد المصري أن قرار التقسيم يعتبر نهاية المؤامرة الدولية على الشعب الفلسطيني، التي بدأت منذ اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، والتي اتضحت مع وعد بلفور المشؤوم عام 1917م، حيث عملت بريطانيا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين عبر طرح مجموعة من مشاريع التقسيم التي مهدت لقرار التقسيم عام 1947، الذي بموجبه قامت دولة إسرائيل.

بدوره قدم الأستاذ الدكتور خالد صافي أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة الأقصى، نقد سياسي لتجربة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ عام 1917م وحتي الآن،وأضح المباحثات التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول قرار التقسيم، والدور الأمريكي والأوروبي في صدر قرار التقسيم، وأوضح كيف عملت أمريكا وبعض الدول الأوروبية على صدر هذا القرار رغم المعارضة العربية والأفريقية والأسيوية، وتطرق الدكتور صافي إلى  إمكانية الاستفادة من قرار التقسيم رقم 181، باعتباره قرار دولي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونص على قيام دولة فلسطينية بجانب دولة يهودية الذي يحتاج للقوة لإعادة فرضة من جديد، وأكد أن رغم صعوبة الأوضاع الدولية إلا أنه يمكن العمل بشكل جاد للرجوع لهذا القرار، ولكن هذا الأمر يطلب توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية، عبر القيام بحملة دبلوماسية منسقة مع الدول العربية ودول عدم الانحياز،  بالإضافة للدول الصديقة للشعب الفلسطيني، بهدف الضغط على إسرائيل في المحافل الدولية، وأكد على أهمية تعزيز الاشتباك السياسي والقانوني في المحافل الدولية، لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وتعزيز النضال الوطني الفلسطيني، في كل الساحات، بما فيها مجلس الأمن الدولي وكل المنظمات الدولية الأخرى، وبين أن مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين يتطلب توحيد جهود اربع دوائر رئيسية، هي الدائرة الوطنية الفلسطينية، عبر الوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، والدائرة العربية والدائرة الإسلامية، والدائرة الدولية، فكل هذه الدوائر من وجهة نظره مهمة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وأي خلل في دائرة من الدوائر ينعكس بشكل سلبي على الجهود الفلسطينية.

وخلال الورشة دار حوار ونقاش سياسي وفكري بين الباحثان وعدد من الحضور، تمحور النقاش حول، إمكانية الاستفادة من قرار التقسيم على الساحة الدولية، وفي نهاية الورشة قدم رئيس مركز رؤية الأستاذ مصطفي زقوت والأستاذ عمران جابر مدير المركز، درع تكريم باسم المركز للدكتور خالدصافي والأستاذ عزيز المصري وشكرهم على جهودهم في خدمة القضية الفلسطينية والعلم والمعرفة.