عرض رسالة ماجستير بعنوان:الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لمينة يافا

نظم ملتقى الباحث الفلسطيني في مركز رؤية للدراسات والأبحاث عرض رسالة ماجستير بعنوان  الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لمدينة يافا فترة الانتداب البريطاني (1922-1948) للباحث محمد ابو سيف ، حيث عرضت الرسالة في قاعة المركز يوم الخميس
الموافق24/11/2016 بحضور عدد كبير من المهتمين والباحثين .كما و قامت الاستاذة الباحثة الهام شمالي بتقديم الكاتب وإدارة اللقاء .

وقدم  الباحث عرضا موجزا لرسالته اكد فيه على ان يافا مدينة لها جذور تاريخية عميقة، فهي مدينة كنعانية بالأساس يتجاوز عمرها الخمسة آلاف عام. وقد مر علي مدينة يافا أقوام عديدة، احتضنتهم جميعاً ولفظت كل من أتاها محتلاً. وخلال العصور، كانت يافا مثالاً للتعايش والتسامح الديني والعرقي. وتعتبر مدينة يافا العاصمة العربية القومية لفلسطين, فبالرغم من أن القدس هي عاصمة القطر الفلسطيني وبها مركز الحكومة، فإن عروبة يافا الخالصة تجعلها من هذه الناحية العاصمة الحقيقية لفلسطين.

     وبخصوص الوضع السياسي لمدينة يافا فقد أوضح الباحث أن الملامح العامة لسياسة الانتداب البريطاني بالنسبة ليافا، شجعت الهيمنة الصهيونية على المقدرات الاقتصادية في مدينة يافا، وذلك من خلال تشجيع المشاريع الاقتصادية ومنح الصهاينة احتكار تلك المشاريع، ومن أهمها مشاريع تطوير واستغلال مياه الأنهار والسيطرة على الميناء في بعض الأحيان وغيرها من الامتيازات .

و تحدث الباحث أنه في الفترة من 1922-1948م أشركت الحكومة البريطانية الصهاينة في مختلف أجهزة الحكومة العسكرية والأمنية على حد سواء، فمع انتهاء الحرب العالمية الأولى بادرت الحكومة البريطانية إلى تسريح الفيلق اليهودي الذي شارك في تلك الحرب إلى جانب بريطانيا، لتبدأ مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين، وتغاضت القوات البريطانية عن عمليات تهريب الأسلحة وسرقتها، كما دأبت حكومة بريطانيا وبالتعاون مع الإدارة الصهيونية على إشراك الصهاينة في جهاز الشرطة وفق شروط وضعتها المصالح المشتركة بين الجانبين تختلف في جوهرها عما كانت عليه عند العرب.

    كما تضمنت الدراسة الحياة الاجتماعية فقد كان أهالي مدينة يافا يعيشون في الأحياء العربية للمدينة، ولم يفروا منها أثناء المعارك ولم يهاجروا إلى مدينة غزة كما هاجر بعض الأهالي خوفاً من الاحتلال وممارساته القمعية، ولكنهم بقوا في مدينة يافا وسمح لهم من قبل الاحتلال أن يعيشوا فيها ويسكنوها وإن استوطن فيها أو أغلبها المهاجرين اليهود.

     كما تناولت الدراسة عدة قضايا كالتعليم الذي ارتبط في يافا فترة الانتداب البريطاني الأسود بالعامل الديني, حيث أن التعليم في البداية كان على شكل حلقات في الجوامع او التكاية التابعة للجامع, وكان يدير هذه الحلقات أمام الجامع حيث يتلقى الطلبة على يدية علوم القرآن والكتابة وتلاوة القرآن والفقه وبعض قواعد الحساب الأولية, وكانت تهدف هذه الحلقات إلى تخريج الكتبة والوعاظ. أما أكثر المدارس في مدينة يافا فكانت في البداية على حساب ألاهالي  وكانوا يدفعون رواتب المعلمين منهم عن طريق التبرعات ومن ثم تطور ذلك واصبح هناك مدارس خاصة وحكومية ومدارس تشرف عليها الجمعيات. وعن الصحافة في مدينة يافا فقد كان لها دور كبير في مواجهة الاحتلال البريطاني والهجرة اليهودية إلى فلسطين من قبل الشباب اليافاوي وبعض المؤلفين والكتاب.

وفي نهاية الورشة تم تكريم الباحث محمد ابو سيف ومنحه عضوية مركز رؤية للدراسات والابحاث