تركيا إلى أين في ضوء الاتفاق مع إسرائيل ومحاولة الانقلاب الفاشلة

 

turkey-to-where

في إطار استراتيجية مركز رؤية للدراسات والأبحاث في طرح القضايا السياسية المحلية والإقليمية والدولية الشائكة، نظم المركز ورشة عمل في مقره بمدينة غزة يوم الثلاثاء الموفق 9 أغسطس2016م، بعنوان تركيا إلى أين في ضوء الاتفاق مع إسرائيل ومحاولة الانقلاب الفاشلة. تناولت الورشة محورين رئيسيين، هما محور العلاقة مع إسرائيل، ومحور أسباب وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت يوم 15 يونيو الماضي. حيث حضر الورشة لفيف من الأكاديميين والباحثين السياسيين وعدد من وسائل الإعلامية والمهتمين بالشأن السياسي التركي.

تناول المحور الأول العلاقات التركية الإسرائيلية، والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل، عبر ورقتي عمل، تناولت الورقة الأولى تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، ومراحل الصعود والهبوط في العلاقة، وأسباب التوتر وأبرز بنود الاتفاق مع الأستاذ رائد نجم الباحث السياسي المختص بالشؤون الدولية. الذي تناول تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، وأبرز المحطات الرئيسية في علاقة البلدين، التي بدأت منذ قيام دولة إسرائيل مباشرة، في ظل وجود حكم الزعيم التركي الراحل مصطفى كمال أتاتورك، حيث أكد الباحث نجم أن تركيا انتقلت من معارضة تقسيم فلسطين عام 1947، إلى الاعتراف بها عام 1949، عندما تم التوقيع على اتفاق لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، وقال أن علاقة تركيا مع إسرائيل شهدت فترات صعود وهبوط نتيجة لمجموعة من الأحداث الداخلية والخارجية.

 وتناولت الورقة الثانية مبررات تركيا لتوقيع اتفاق مع إسرائيل حيث شهدت العلاقة مع إسرائيل خلال الفترة الماضية توتر على أثر حادثة السفينة مرمرة، التي جاءت تحت شعار كسر الحصار عن غزة، مع الأستاذ أحمد دلول الباحث في شؤون الحركات الإسلامية. وطرح الباحث دلول المبررات التركية للتوقيع على اتفاق مع إسرائيل، وبين الأسباب والدوافع التركية لعقد هذا الاتفاق، وأوضح الباحث لماذا تخلت تركيا عن شرط رفع الحصار عن غزة، وأكد أن تركيا كباقي الدول تبحث عن مصالحها القومية والاستراتيجية التي يمكن أن تكون بعيدة عن المصالح الحزبية الضيقة،

وتناول خلال الورقة أسباب توتر العلاقات التركية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، منذ حادث السفينة مرمرة عام 2010، وأسباب التقارب التركي الإسرائيلي، وأبرز بنود الاتفاق التركي الإسرائيلي، التي جاءت في معظمها لصالح اسرائيل.

تناول المحور الثاني من الورشة محاولة الانقلاب الفاشلة وأسبابها وتداعياتها على تركيا والنظام السياسي التركي داخلياً وخارجياً مع الدكتورة عبير ثابت، أستاذة العلاقات الدولية. التي تناولت في ورقتها أسباب وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة، التي حدثت في تركيا، والتي تركت تداعيات على شكل وبنية النظام السياسي التركي، وعلى مستقبل استقراره على المستوى المحلي التركي والإقليمي والدولي، وأكدت الدكتورة عبير أن تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة دخلت مرحلة جديدة، مختلفة تماماً عن المرحلة السابقة، وهذه المرحلة من وجهة نظرها يمكن أن تشكل بداية لانطلاقة جديدة أو رجوع للخلف.

 وفي نهاية الورشة دار حوار كبير ومعمق حول الأوضاع التركية المحلية والعربية بين الباحثين والحضور الذي تميز بالتخصص، أكد خلاله الجميع على خطورة الأوضاع في تركيا، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية عقب فشل محاولة الانقلاب، وأكد الحضور على أهمية متابعة الأوضاع الداخلية والخراجية في تركيا.

                                                                                                                 منصور أبو كريم                   

مدير دائرة البحث العلمي والدراسات بمركز رؤية

لتحميل الملف إضغط هنا