ورشة عمل :تركيا إلى أين في ضوء الاتفاق مع إسرائيل ومحاولة الانقلاب الفاشلة

13872713_1658027164516430_7221804940011902259_n

نظم مركز رؤية للدراسات والأبحاث ورشة عمل في مقره الجديد بغزة يوم الثلاثاء الموفق 9 أغسطس2016م، بعنوان تركيا إلى أين في ضوء الاتفاق مع إسرائيل ومحاولة الانقلاب الفاشلة. تناولت الورشة محورين رئيسيين، هما محور العلاقة مع إسرائيل، ومحور أسباب وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت يوم 15 يونيو الماضي. حيث حضر الورشة لفيف من الأكاديميين والباحثين السياسيين وعدد من وسائل الإعلامية والمهتمين بالشأن السياسي التركي

و افتتح الورشة الأستاذ عمران سالم جابر مدير مركز رؤية ورحب بالحضور شاكرا لهم حضورهم المميز الذي يدل على اهتمامهم بكل القضايا التي ترتبط وتهتم بالشأن الفلسطيني والاقليمي والدولي وخاصة الملف التركي، ومن ثم أحال الكلمة إلى الأستاذ مصطفي زقوت رئيس مركز رؤية، الذي رحب بالحضور الكريم والباحثين في مقر المركز الجديد، وأكد أن هذه الورشة تأتي ضمن استراتيجية مركز رؤية لطرح المواضيع الحساسة والشائكة، ضمن استراتيجية المركز السنوية لعام 2016، والتي تقوم على أساس دراسة كل الظواهر والقضايا المحلية والإقليمية والدولية التي تؤثر وتتأثر بها القضية الفلسطينية، باعتبار أن القضية الفلسطينية قضية تؤثر وتتأثر بالمحيط العربي والإقليمي والدولي. كما استعرض نشاطات المركز التي تم تنفيذها في المجالات التعليمية والثقافية والتدريبية والتراثية والوطنية وكذلك اصدارات المركز من تقارير وابحاث وكتب وتقديرات موقف حيث ان المركز دخل عام جديد في العطاء.

 بدوره أكد مدير دائرة البحث العلمي والدراسات والأستاذ منصور أبو كريم، الذي أدار الجلسة الثانية من الورشة، على أهمية طرح الموضوع التركي في هذه الظروف الحساسة، وأشار الى التطورات الدراماتيكية التي شهدتها تركيا على مستوى العلاقة مع إسرائيل ومحاولة الانقلاب الفاشلة، التي مازالت تلقى بظلالها على تركيا داخلياً وخارجياً، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية من إقصاء لعدد كبير من المدنيين والعسكريين، خلال فترة وجيزة.

وأكد أن هذه الورشة تنقسم إلى محورين رئيسين، يتناول المحور الأول العلاقات التركية الإسرائيلية، والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل، عبر ورقتي عمل تتناول الورقة الأولى تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، ومراحل الصعود والهبوط في العلاقة، وأسباب التوتر وأبرز بنود الاتفاق مع الأستاذ رائد نجم. وتتناول الورقة الثانية مبررات تركيا لتوقيع اتفاق مع إسرائيل حيث شهدت العلاقة مع إسرائيل خلال الفترة الماضية توتر على أثر حادثة السفينة مرمرة، التي جاءت تحت شعار كسر الحصار عن غزة، مع الأستاذ أحمد دلول. والمحور الثاني من الورشة يتناول محاولة الانقلاب الفاشلة وأسبابها وتداعياتها على تركيا والنظام السياسي التركي داخلياً وخارجياً مع الدكتورة عبير ثابت، أستاذة العلاقات الدولية.

 خلال المحور الأول من الورشة الذي تناول العلاقات التركية الإسرائيلية، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، قدم الأستاذ رائد نجم المختص بالشؤون الدولية، ورقة عمل حول تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، تناول فيها أبرز المحطات الرئيسية في علاقة البلدين، التي بدأت منذ قيام دولة إسرائيل مباشرة، في ظل وجود حكم الزعيم التركي الراحل مصطفى أتاتورك، و أكد الباحث نجم أن تركيا انتقلت من معارضة تقسيم فلسطين عام 1947، إلى الاعتراف بها عام 1949، عندما تم التوقيع على اتفاق لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، وقال أن علاقة تركيا مع إسرائيل شهدت فترات صعود وهبوط نتيجة لمجموعة من الأحداث الداخلية والخارجية.

وفي المقابل طرح الأستاذ أحمد دلول المختص بالشؤون التركية المبررات التركية للتوقيع على اتفاق مع إسرائيل، خلال ورقة عمل، تناول فيها الأسباب والدوافع التركية لعقد هذا الاتفاق، ولماذا تخلت تركيا عن شرط رفع الحصار عن غزة، وأكد أن تركيا كباقي الدول تبحث عن مصالحها القومية والاستراتيجية التي يمكن أن تكون بعيدة عن المصالح الحزبية الضيقة، وتناول خلال الورقة أسباب توتر العلاقات التركية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، منذ حادث السفينة مرمرة عام 2010، وأسباب التقارب التركي الإسرائيلي، وأبرز بنود الاتفاق التركي الإسرائيلي، التي جاءت في معظمها لصالح  اسرائيل.

 وخلال المحور الثاني من الورشة الذي تناول أسباب وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة، قدمت الدكتورة عبير ثابت، أستاذة العلاقات الدولية بجامعة الأزهر بغزة، ورقة عمل حول أسباب وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة، التي حدثت في تركيا خلال الشهر الماضي، والتي تركت تداعيات على شكل وبنية النظام السياسي التركي، وعلى مستقبل استقراره، على المستوى المحلي التركي والإقليمي والدولي، وأكدت أن تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة دخلت مرحلة جديدة، مختلفة تماماً عن المرحلة السابقة، وهذه المرحلة من جهة نظرها يمكن أن تشكل بداية لانطلاقة جديدة أو رجوع للخلف.

 وفي نهاية الورشة دار حوار كبير ومعمق حول الأوضاع التركية المحلية والعربية بين الباحثين والحضور الذي تميز بالتخصص، أكد خلاله الجميع على خطورة الأوضاع في تركيا، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية عقب فشل محاولة الانقلاب، وأكد الحضور على أهمية متابعة الأوضاع الداخلية والخراجية في تركيا.