زواج المستوطنين في الأقصى وقرابين الفصح .. والتهويد مستمر

غسان (2)

بقلم / غسان مصطفى الشامي

تعيش القدس في كل يوم وكل ساعة، مؤامرة تهويد ومؤامرة استيطان، وتُنسج مخطط اقتحام جديدة، وانتهاك لقدسية القدس والمسجد الأقصى المبارك، في تعدٍ صارخ من قبل الصهاينة وقطان المستوطنين على كافة الحقوق والمعاهدات الدينية.

 وتشتد الانتهاكات والجرائم (الإسرائيلية) في القدس والمسجد الأقصى خلال هذه الأيام في ما تسمى الاحتفالات بـــ (عيد الفصح) ؛ وهنا لا يحسب الصهاينة أية حسابات للتنفيذ هذه الجرائم  بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ويشدد كاتب المقال على أن الحكومة (الإسرائيلية) برئاسة المجرم الفاشي (نتنياهو) تضع على رأس الأولويات تهويد القدس والمسجد الأقصى، وتواصل رعاية جولات الاقتحامات لباحات الأقصى.

وقبل أيام أعلنت الحكومة (الإسرائيلية) عن الموافقة على بناء أكثر من أربعمائة وحدة سكنية جديدة في أربع مستوطنات في القدس المحتلة، في تسارع مخيف لزيادة عدد المستوطنات، وإحاطة المدينة المقدسة بعدد كبير من الثكنات الاستيطانية، ثم الشروع بربط هذه الثكنات ببعضها عبر جسر يصل مستوطنات القدس المحتلة بمستوطنات الضفة.

ويؤكد كاتب السطور على أن العدو الصهيوني، لم يوقف يوما الاستيطان بالقدس المحتلة، ولم يلتزم يوما للمنظمات الدولية أو الأمم المتحدة بوقف بناء المستوطنات، بل  على العكس من ذلك تشهد القدس تسارع في بناء المستوطنات؛ وإحدى الشركات (الإسرائيلية) تشرف فقط على بناء (72) وحدة سكنية في مستوطنة شمال القدس وحوالي 12 مبنى كبير، كما أن العمل جاري في إقامة مشروع سكني في مستوطنة (هار حومه) بجبل أبو غنيم في القدس .

إذاً تتواصل الجرائم (الإسرائيلية) بحق القدس والمسجد الأقصى، دون أي حساب لأي حد سواء شعب فلسطيني أو مؤسسات أممية دولية، أو حتى المفاوضين الفلسطينيين، بل إن الصهاينة يتقربون هذه الأيام – بحسب عقيدتهم البائدة- من الرب في اقتحامات المسجد الأقصى وقتل الفلسطينيين.

ويجدد الكاتب تأكيده على  أن ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى جد خطير، والأخطر من ذلك هو قيام ما يُسمى ( معهد الهيكل) بعقد قران وبصورة سرية، لزوجين من المستوطنين اليهود في باحات الأقصى، الأسبوع المنصرم- وبحسب الصحافة العبرية- فإن مراسم عقد الزواج للمستوطنين تمّت في ظل تكتّم شديد من قبل المستوطنين وطواقم “معهد الهيكل” خشية افتضاح أمرهم من قبل حراس المسجد الأقصى، فيما يتم تقديس هذه المراسم حسب ما يعتقدون من شرائع بشرب النبيذ في باحات الأقصى، والرقص بين الأزواج في لباسهم الفاضح، كما قامت مجموعة المستوطنين باقتحام  باحات المسجد الأقصى والوقوف أمام العروسين، لإتمام إجراءات مراسم التقديس السرية، وتم توثيق مراسم الزواج عبر الفيديو – بحسب ما أعلن عنه “معهد الهيكل” على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”- وأن هذا الحدث يعتبره الصهاينة غاية في الأهمية ويحدث لأول مرة منذ (خراب الهيكل) قبل 2000 عام حسب ادعاءاتهم تاريخهم المزيف وافتراءاتهم الواهية .

إن عقد زواج قطعان المستوطنين والصهاينة في باحات المسجد الأقصى، هو حدث في غاية الخطورة، ويمثل تحدي صارخ للمسلمين في كافة أنحاء المعمورة ويمثل استفزازا لمشاعرهم، ويهدف إلى الإمعان في ارتكاب الجرائم بحق المسجد الأقصى والعمل على فرض واقع جديد في القدس .

يجب على الحكومة الصهيونية، التي تفشل حتى هذه اللحظة بوقف لهيب انتفاضة القدس- يجب العمل على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة لباحات المسجد الأقصى، ووقف اقتحامات قطعان المستوطنين، وإقامة شعائرهم التلمودية البائدة، لأن مثل هذه الأفعال التخريبية، قد تقلب الأوضاع رأسا على عقب في المسجد الأقصى، وتزيد من غضب المقدسين تجاه المستوطنين والصهاينة كافة جراء هذه الجرائم الخطيرة.

وهناك فئة أخرى من الصهاينة يقومون هذه الأيام بتقديم القرابين وذبحها في باحات المسجد الأقصى، حيث تقوم المنظمات اليهودية حسب ما أعلنته (منظمة معهد الهيكل)  بحملة واسعة لجمع التبرعات والأموال من أحل إقامة قداس تقديم الأضاحي، وهو أحد الطقوس التي تمهد لبناء الهيكل – حسب (الشريعة اليهودية)، وهناك منظمات كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية تنشط بجمع الأموال للمنظمات اليهودية من أجل إقامة هذه الشعائر وتشجيع اليهود الصهاينة على تنفيذ جرائم التهويد في القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما تمول حكومة (نتنياهو) المئات من الرحلات للتلاميذ الصهاينة إلى باحات المسجد الأقصى، وتشرح لهم أهمية بناء الهيكل المزعوم والعمل الجاد على هدم المسجد الأقصى المبارك، وبناء الهيكل على أنقاضه.

إن الحكومة (الإسرائيلية) ترعى اقتحامات المسجد الأقصى، بل وتشجع المستوطنين على ارتكاب الفواحش داخل باحات الأقصى بما توفره لهم من أمن حماية، وقد سمحت المحكمة (الإسرائيلية) العليا مؤخرا للمرجعيات الدينية والحاخامات باقتحام باحات المسجد الأقصى وإقامة صلواتهم وشعائرهم التلمودية، فيما يُحضر الحاخام الصهيوني (يهودا غليلك ) باستمرار لحملات اقتحام باحات القدس، ويشرح للمستوطنين مشاريعه الخطيرة في تدمير القدس والأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

إذاً الهموم تتكالب في كل يوم وكل ساعة على القدس والمسجد الأقصى والواقع أليم ومرير، فيما تتواصل الجرائم (الإسرائيلية) بحق القدس بأشكال جديدة من أجل فرض واقع جديد، كما أن جهود الصهاينة تتواصل في مخططات التهويد الزماني والمكاني للقدس والمسجد الأقصى؛ ولكن للأسف العرب والمسلمين يغطون في سبات عميق .. إلى متى ؟؟؟.

إلى الملتقى ،،

Ghasanp1@hotmail.com